أحمد مصطفى المراغي
172
تفسير المراغي
( 9 ) بيان أن من أعرض عن ذكر ربه عاش في الدنيا عيشة ضنكا وعمى في الآخرة عن الحجة التي تنقذه من العذاب ، لأنه قد كان في الدنيا أعمى عنها تاركا لها فتركه ربه من إنعامه . ( 10 ) بيان أن في المثلات التي سلفت للأمم قبلهم ممن يمرون على ديارهم مصبحين وبالليل كعاد وثمود - ما كان ينبغي أن يكون رادعا لهم وزاجرا لو تدبروا وعقلوا . ( 11 ) إن كلمة اللّه قد سبقت بأنه سيؤخر عذاب المشركين إلى أجل مسمى وهو يوم القيامة . ( 12 ) طلبه من رسوله تنزيهه والثناء عليه آناء الليل وأطراف النهار رجاء أن يعطيه ما يرضيه . ( 13 ) أمر رسوله أن يأمر أهله بالصلاة ويصطبر هو عليها وهي لا تكون شاغلا لهم عن الرزق . ( 14 ) طلب المشركين من الرسول أن يأتيهم بآية من نوع ما أوتى الرسل الأولون ( 15 ) إن إنزال القرآن على رسوله ليزيح العلة ويمنع المعذرة يوم القيامة ، فلا يقولون : لولا أرسلت إلينا رسولا وأتيتنا بكتاب نتبعه . ( 16 ) وعيد المشركين بأنهم يتربصون ، وسيعلمون يوم القيامة لمن يكون حسن العاقبة ؟ . ربنا إنك رؤوف بعبادك رحيم بهم ، ربنا اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وصل ربنا على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . تمت مسودّة هذا الجزء في صبيحة اليوم الرابع والعشرين من شوال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وألف بعد الهجرة بمدينة حلوان من أرباض القاهرة .